كتابٌ واحد لرحلةٍ واحدة: امضِ فيه بالترتيب، محطةً بعد محطة، وستجد في كل محطةٍ ما تفعله، ثم ما تقوله. الألوان والرموز ترشدك:
خُذ الكتاب على هاتفك أو مطبوعًا صغيرًا في جيبك؛ وفي الزحام اكتفِ بالعناوين الكبيرة: كل محطةٍ تبدأ بخطوةٍ زرقاء واضحة.
تسع محطات، بهذا الترتيب نفسه من أول الرحلة إلى آخرها. أرقام المحطات هي أرقام فصول هذا الكتاب.
تُحرم من الميقات، أو من حيث تبدأ رحلتك بنيّة العمرة: اغتسل إن تيسّر، والبس ثياب الإحرام، وصلِّ ركعتين، ثم انْوِ بقلبك وقل بلسانك:
اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ عُمْرَةً، لَا رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمْعَةَ، فَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي
جملة «فإن حبسني حابس» هي الاشتراط: تحميك إن منعك مانعٌ من إتمام العمرة، فتتحلّل بلا حرج.
ثم أكثِر من التلبية من لحظة الإحرام حتى تبدأ الطواف:
لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ
ادخل برجلك اليمنى، وقل:
بِسْمِ اللَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾
حين تقع عينك على الكعبة أول مرة، قف بخشوع وارفع يديك وادعُ؛ فهذا موطنٌ عظيم، والدعاء فيه مرجوّ. ومما يُقال:
اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً، وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَكَرَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوِ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا بَلَّغْتَنِي وَرَزَقْتَنِي رُؤْيَةَ بَيْتِكَ الْحَرَامِ، فَاجْعَلْهَا رُؤْيَةً مُبَارَكَةً مَغْفُورًا بِهَا الذَّنْبُ
قِف أمام الحجر الأسود محاذيًا له، ويدلّك عليه الخطّ الأخضر في الأرض وعلى الأعمدة. ارفع يدك نحوه وقُل:
بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ
ثم ابدأ المشي، والكعبة عن يسارك. سبعة أشواط، لكل شوطٍ أدعيتُه، وبين الأشواط مواضعُ مفتوحة من الدفتر دعَونا فيها لأهلنا بالاسم والنية.
سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْبَيْتَ بَيْتُكَ، وَالْحَرَمَ حَرَمُكَ، وَالْأَمْنَ أَمْنُكَ، وَالْعَبْدَ عَبْدُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، وَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ، فَحَرِّمْ لُحُومَنَا وَبَشَرَتَنَا عَلَى النَّارِ
اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ
اللَّهُمَّ قِنَا عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ وَالْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَالنَّارِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عُمْرَةً مَقْبُولَةً، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، وَعَمَلًا صَالِحًا مَقْبُولًا، يَا عَالِمَ مَا فِي الصُّدُورِ أَخْرِجْنِي يَا اللَّهُ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ
رَبِّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي مِنْكَ بِخَيْرٍ
﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾
﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ، وَلَا بَاقِيَ إِلَّا وَجْهُكَ، وَاسْقِنِي مِنْ حَوْضِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ شَرْبَةً هَنِيئَةً مَرِيئَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ ﷺ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا يُقَرِّبُ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا يُقَرِّبُ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ عَمَلٍ
﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُلُوبِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ حُقُوقًا كَثِيرَةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَحُقُوقًا كَثِيرَةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ خَلْقِكَ، اللَّهُمَّ مَا كَانَ لَكَ مِنْهَا فَاغْفِرْهُ لِي، وَمَا كَانَ لِخَلْقِكَ فَتَحَمَّلْهُ عَنِّي، وَأَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَبِطَاعَتِكَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ، وَبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ، يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ
اللَّهُمَّ إِنَّ بَيْتَكَ عَظِيمٌ، وَوَجْهَكَ كَرِيمٌ، وَأَنْتَ يَا اللَّهُ حَلِيمٌ كَرِيمٌ عَظِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي
أُعِيذُكُمْ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ
﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا كَامِلًا، وَيَقِينًا صَادِقًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَقَلْبًا خَاشِعًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَحَلَالًا طَيِّبًا، وَتَوْبَةً نَصُوحًا، وَتَوْبَةً قَبْلَ الْمَوْتِ، وَرَاحَةً عِنْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ، بِرَحْمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ
رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
انتهى الطواف. لا تخرج من المطاف قبل ركعتي المقام؛ فهما المحطة التالية مباشرة.
﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾
اجعل المقام بينك وبين الكعبة إن تيسّر، وصلِّ ركعتين: الأولى بالفاتحة وسورة الكافرون، والثانية بالفاتحة وسورة الإخلاص.
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾
نتضلّع بماء زمزم: خُذ الماء، واستقبل القبلة، واجلس، واشرب على ثلاث دفعات، وادعُ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ
قيل: «ماء زمزم لما شُرب له». اشرب بنيّةٍ حاضرة: علمًا، أو شفاءً، أو رزقًا، ثم ادعُ بما شئت.
نتوجّه إلى المسعى لنسعى سبعة أشواط بين الصفا والمروة: تبدأ بالصفا وتنتهي بالمروة، والذهاب شوطٌ والعودة شوط.
ظهرك للجبل، واقرأ الآية، ثم قُل: «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ». ثم اصعد حتى ترى الكعبة، فاستقبلها وارفع يديك:
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ
ثم ادعُ بما تيسّر رافعًا يديك، ثم كرّر الذكر مرةً ثانية وادعُ، ثم كرّره مرةً ثالثة وادعُ:
الذكر، ثم الدعاء. الذكر، ثم الدعاء. الذكر، ثم امضِ
بعد المرة الثالثة لا تقف للدعاء، بل امضِ في سعيك إلى الجبل الآخر.
على المروة تستقبل القبلة وتقول الذكر نفسه ثلاث مرات، تدعو بينها كما فعلت على الصفا.
بين العمودين الأخضرين يُستحب الإسراع في المشي (الهرولة للرجال)، وهو موضع دعاءٍ مشهور:
رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَكَرَّمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمْ، إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا لَا نَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ
على الصفا في الأشواط ٣ و٥ و٧ تبدأ بالآية نفسها (صفحة هذا الفصل)، وعلى كل جبلٍ تقف للذكر ثلاثًا تدعو بينها، وتمضي بعد الثالثة. على المروة في الأشواط ٢ و٤ و٦: الذكر ثلاثًا والدعاء بينها، من غير آية.
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ
وادعُ بما شئت في كل شوط؛ فالمسعى كله موطن دعاء.
بعد الشوط السابع تنتهي العمرة بالتحلل: تقصّ المرأة من أطراف ضفائرها قدر أُنملة (طرف الإصبع)، ويقصّر الرجل أو يحلق، والحلق أفضل.
وعند الخروج من المسجد الحرام اخرج برجلك اليسرى وقُل:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا وَعَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ
اللَّهُمَّ إِنِّي أُودِعُ عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ الشَّرِيفِ شَهَادَتِي وَأَمَانَتِي وَعَهْدِي وَمِيثَاقِي مِنْ يَوْمِنَا هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ خَالِصَةً مُخْلِصَةً: أَنْ أَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
اللَّهُمَّ مَنْ قَرَأَ هَذَا أَوِ انْتَفَعَ بِهِ فَاجْعَلْ لَهُ نَصِيبًا مِنَ الْأَجْرِ، وَاجْعَلْ لَنَا مِثْلَ أَجْرِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ
«لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى»
«صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَالصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي هَذَا بِمِائَةِ صَلَاةٍ»
بِسْمِ اللَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ
الدخول إلى الروضة يكون بحجز موعدٍ في تطبيق «نُسك»؛ احجز مبكرًا، وادخل بهدوء وخشوع.
توجّه إلى قبر النبي ﷺ، وقِف أمامه مستقبلًا له، وابدأ بالسلام عليه:
السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَخَيْرِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ وَرَسُولًا عَنْ دَعْوَتِهِ وَرِسَالَتِهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَنَصَحْتَ الْأُمَّةَ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَى رَسُولًا عَنْ أُمَّتِهِ
ثم خُذ ذات اليمين قليلًا، فسلّم على أبي بكر الصديق وترضَّ عنه:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّكَ كُنْتَ نِعْمَ النَّصِيرِ وَنِعْمَ الْوَزِيرِ لِرَسُولِنَا ﷺ
ثم خُذ ذات اليمين قليلًا أيضًا، فسلّم على عمر بن الخطاب وترضَّ عنه:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّكَ كُنْتَ نِعْمَ النَّصِيرِ لِلرَّسُولِ وَنِعْمَ النَّاصِرِ لِلْحَقِّ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يَشْفَعُ لَهُمْ نَبِيُّكَ الْكَرِيمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ
اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْمَغْفِرَةَ وَالْعَفْوَ وَالتَّجَاوَزَ عَنِ الْخَطَايَا بِرَحْمَتِكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ
اللَّهُمَّ اشْرَحْ صُدُورَنَا، وَاسْتُرْ عُيُوبَنَا، وَاغْفِرْ ذُنُوبَنَا، وَآمِنْ خَوْفَنَا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا، وَتَقَبَّلْ زِيَارَتَنَا، وَرُدَّنَا إِلَى أَهْلِينَا سَالِمِينَ غَانِمِينَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ




رسمٌ كرتونيٌّ صُنع من صورهم الحقيقية، بحبٍّ كبير. أما الأنبياء والصدّيقون فلا نرسم وجوههم: نورٌ فقط، كما سترون مع السيدة هاجر.

ذاتَ صباحٍ مُشرق، فتحَ بابا الحقائبَ الكبيرةَ وقال بابتسامة:
بابا«سنُسافر في رحلةٍ لا تُنسى: إلى مدينةِ النبيِّ ﷺ، ثمَّ إلى بيتِ اللهِ الحرام!»
رالي«هل سأرى الكعبةَ حقًّا يا بابا؟»
بابا«نعم يا صغيري، وستراها بعينيك!»
طوى الجميعُ الملابسَ البيضاءَ الجميلة، وامتلأ البيتُ فرحًا ونورًا.

حلّقتِ الطائرةُ فوق بحرٍ من الغيومِ الوردية.
آدم«انظروا! الغيومُ تحتنا كالقطنِ الطريّ!»
كاميل«نحن نطيرُ إلى أقربِ مكانٍ إلى قلبي.»
بابا«هذه أولُ خطوةٍ في رحلةِ النور.»

وصلنا إلى المدينةِ المنوّرة، فلاحتْ لنا القبّةُ الخضراءُ تلمعُ في النور.
بابا«هنا عاشَ نبيُّنا محمدٌ ﷺ، وهنا مسجدُه الجميل.»
ريان«أشعرُ أنَّ قلبي يبتسم.»

دخلنا الروضةَ الشريفةَ بهدوء، وسلّمنا على النبيِّ ﷺ.
الأطفال (بصوتٍ واحد)«السلامُ عليكَ يا رسولَ الله.»
سادَ صمتٌ جميل، وامتلأتِ القلوبُ سكينةً ونورًا.
رالي (بهمس)«قلبي يدقُّ من الفرح...»

ركبنا القطارَ السريعَ إلى مكة، وفي الطريقِ لبسنا ثيابَ الإحرامِ البيضاء.
بابا«الآن نقولُ جميعًا: لبّيكَ اللهمَّ لبّيك!»
الأطفال (بصوتٍ واحد)«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ!»
كان القطارُ يمضي في رمالٍ ذهبية، وكانتِ القلوبُ تمضي إلى النور.

وفجأةً... ظهرتِ الكعبةُ! سكتَ الجميع. ثوبٌ أسودُ مهيبٌ بخيوطٍ من ذهب، وحماماتُ نورٍ تحلّقُ فوقها.
كاميل«إنّها أجملُ مما حلمت!»
بابا«اللهمَّ زِدْ هذا البيتَ تشريفًا وتعظيمًا.»

أمسكنا أيديَ بعضِنا بعضًا، وطُفنا حولَ الكعبةِ سبعَ مرات.
ريان (يعدّ)«واحد... اثنان... ثلاثة...»
ومع كلِّ شوطٍ رددنا: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ». كانت خطواتُنا ترسمُ دائرةً من نور.

بعدَ الطوافِ صلّينا ركعتين، ثمَّ جلسنا نشربُ من ماءِ زمزم.
آدم«ما ألذَّ هذا الماء!»
بابا«زمزمُ ماءٌ مبارك. ادعوا اللهَ وأنتم تشربون.»
دعا كلٌّ منّا بدعوةٍ سرّيةٍ في قلبه.

ثمَّ مشينا بين جبليِ الصفا والمروةَ سبعَ مرات، كما فعلتِ السيّدةُ هاجرُ أمُّ إسماعيلَ منذ زمنٍ بعيد، وهي تبحثُ عن الماءِ لطفلِها. وبين العمودينِ الأخضرينِ أسرعنا الخُطو.
رالي«أنا أسرعُ واحدٍ في العائلة! (وضحكَ الجميع)»
بابا«من يبحثُ بقلبٍ صادق، يجدُ النورَ دائمًا.»

في النهاية، قصَّ الحلّاقُ طرفَ شعرِ كلِّ واحدٍ منّا، قَصّةً صغيرةً بحجمِ طرفِ الإصبع.
بابا«تمّتْ عمرتُنا!»
تصافحنا وضحكنا، وتناثرتْ حولنا بتلاتُ نور.

قبلَ أن نغادر، وقفنا ننظرُ إلى الكعبةِ مرّةً أخيرة.
ريان«هل سنعودُ يومًا؟»
بابا«من ذاقَ النورَ، يشتاقُ إليه دائمًا. سندعو اللهَ أن يُعيدنا.»
لوّحنا بأيدينا، وقلوبُنا تقول: إلى اللقاءِ يا بيتَ الله.

وفي البيت، جلسَ رالي يحكي الرحلةَ من أوّلِها، وقارورةُ زمزمَ على الطاولةِ تلمع.
رالي«...ثمَّ طُفنا سبعَ مرات! واحد، اثنان، ثلاثة...»
بابا (مبتسمًا)«النورُ الذي رأيناه هناك، بقيَ يسكنُ قلوبَنا هنا.»